السيد علي الطباطبائي
101
رياض المسائل ( ط . ق )
الشبهة الموجب له وللخبرين أحدهما الموثق عن رجل تزوج امرأة في عدتها قال يفرق بينهما فإن كان دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها ويفرق بينهما ولا تحل له أبدا وإن لم يكن دخل بها فلا شيء لها من مهرها وهو كفتوى الأصحاب صريح في اشتراط الدخول في استحقاق المهر وفي رواية عدم الاشتراط واستحقاقها النصف وهو شاذ لا يعبأ به وهل المراد به المسمى أم المثل قولان أقواهما الثاني لتوقف الأول على صحة العقد المنفية هنا فتعين المثل لأنه عوض البضع وربما كان في الموثق المتقدم إشعار بالأول فتأمل ويجب عليها أن تتم العدة للأول وتستأنف عدة أخرى للثاني في قول مشهور بل عليه الوفاق كما عن بعض الأصحاب لتعدد السبب المقتضي لتعدد المسبب وللمعتبرة المستفيضة منها الموثق المرأة الحبلى يتوفى عنها زوجها فتضع وتتزوج قبل أن تعتد أربعة أشهر وعشرا فقال إن كان الذي يتزوجها دخل بها فرق بينهما ولم تحل له أبدا واعتدت بما بقي عليها من عدة الأول واستقبلت عدة أخرى من الآخر ثلاثة قروء وإن لم يكن دخل بها فرق بينهما وأتمت ما بقي من عدتها وهو خاطب من الخطاب ونحوه الموثق الآخر والحسن وما يقرب من الصحيح المروي في كتاب علي بن جعفر وقيل وهو الإسكافي كما حكى تجزي عدة واحدة منهما للمعتبرة منها الصحيح في امرأة تزوجت قبل أن تنقضي عدتها قال يفرق بينهما وتعتد عدة واحدة منهما جميعا وحملها على عدم الدخول بها بعيد عن سياقها كحملها على صورة الدخول والعلم بناء على أنه لا عدة للزنا ويمكن الحمل على الوحدة في المقدار لا الاكتفاء بالواحدة ولولا الشهرة المرجحة لحملت الأخبار المتقدمة على التقية للخبرين في أحدهما قال زرارة وذلك أن الناس قالوا تعتد عدتين من كل واحدة عدة فأبى ذلك أبو جعفر ع وقال تعتد ثلاثة قروء وتحل للرجال وفي الثاني في امرأة نعي إليها زوجها فتزوجت ثم قدم الزوج الأول فطلقها وطلقها الآخر قال فقال إبراهيم النخعي عليها أن تعتد عدتين فحملها زرارة إلى أبي جعفر ع فقال عليها عدة واحدة ولكنهما ضعيفان لوجود موسى بن بكر في الأول والإرسال مع القطع في الثاني ولا ريب أن الأول أحوط بل ربما حمل الأخبار الأخيرة على التقية ولو كان في تزويجها عالما بالأمرين حرمت عليه ب مجرد العقد ولو خلي عن الدخول إجماعا ونصوصا منها الصحيحان المتقدمان وغيرهما ولا يلحق به الولد إذ لا حرمة لمائه وليس لها مهر مع علمها مطلقا وإلا فلها المثل مع الدخول لما مر وفي إلحاق مدة الاستبراء بالعدة فتحرم بوطئها فيها وجهان أجودهما العدم للأصل وعدم تبادرها من العدة المطلقة في الأخبار وكذا الوجهان في العقد عليها مع الوفاة المجهولة ظاهرا للمرأة خاصة قبل العدة مع وقوعه بعد الوفاة في نفس الأمر أو الدخول مع الجهل قيل والأقوى عدم التحريم لانتفاء المقتضي له وهو كونها معتدة أو مزوجة سواء كانت المدة المتخللة بين الوفاة والعدة بقدرها أم أزيد أم أنقص وسواء وقع العقد أو الدخول في المدة الزائدة عنها أم لا لأن العدة إنما تكون بعد العلم بالوفاة أو في معناه وإن طال الزمان وفيه مناقشة لأنه لو تزوجها بعد هذا الزمان في زمان العدة لاقتضى التحريم البتة ففيه أولى لأنه أقرب إلى زمان الزوجية والمناقشة في هذه الأولوية كما في سابقتها ممنوعة فالتحريم لا يخلو عن قوة مع أنه الأحوط البتة ولو تزوج حال كونه محرما بفرض أو نفل بحج أو عمرة بعد إفساده أو قبله له أو لغيره عالما بالحرمة حرمت المعقودة عليها أبدا مطلقا وإن لم يدخل بها إجماعا كما في المسالك وعن الانتصار والخلاف والغنية وهي والتذكرة لإطلاق الخبرين أحدهما موثق إن المحرم إذا تزوج وهو محرم فرق بينهما ثم لا يتعاودان أبدا وخصوص المفصل الآتي المقيد به إطلاقهما ولو كان جاهلا بها فسد العقد إجماعا للصحاح المستفيضة في أحدها عن محرم تزوج قال نكاحه باطل وفي آخر ليس للمحرم أن يتزوج فإن تزوج أو زوج محلا فتزويجه باطل ولكن لم تحرم عليه مطلقا ولو دخل بها على الأشهر الأظهر بل عليه الإجماع في التذكرة والمنتهى للأصل ومفهوم الخبر والمحرم إذا تزوج وهو يعلم أنه حرام عليه لا تحل له أبدا وليس في سنده سوى المثنى وقد روى عنه ابن أبي نصر وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه فلا ضير في اشتراكه مضافا إلى اعتضاده بالأصل والشهرة والإجماعات المنقولة ونحوها من الرواية المروية عن الحسين بن سعيد في كتابه خلافا للمحكي عن المقنع وسلار فحكما بالتحريم هنا أيضا مطلقا لإطلاق الخبرين المتقدمين وهما مع قصور سنديهما مقيدان بالخبرين المفصلين وللخلاف والكافي والغنية والسرائر والوسيلة والإيضاح فحرموها مع الدخول هنا لا مطلقا ومستنده غير واضح سوى الإلحاق بذات العدة وهو قياس لا نقول به ودعوى الإجماع عليه في الخلاف بمصير الأكثر ودعوى الإجماع على الخلاف موهونة ثم المعتبر في العقد المحرم صحته لولا الإحرام فلا عبرة بالفاسد للأصل وانصراف إطلاق الأدلة إلى الأول خلافا للمحكي عن ير فاعتبره مع اعتقاد صحته ومستنده غير واضح ولو انعكس فرض المسألة فتزوج المحل المحرمة فالأصل الإباحة ولا معارض لها من الأدلة وهو المشهور بين الطائفة وربما يحكى القول بالحرمة عن الخلاف مدعيا فيه الوفاق مستدلا به وبالاحتياط والأخبار ولم نقف عليها ودعوى الوفاق غير واضحة والاحتياط ليس بحجة ولا تحرم الزوجة بوطئها في الإحرام مطلقا إجماعا للأصل ولا معارض مع أن الحرام لا يفسد الحلال كما في المستفيضة [ السابعة من لاط بغلام ] السابعة من لاط بغلام أو رجل فأوقبه ولو بإدخال بعض الحشفة لصدق الإيقاب عليه مع تأمل في انصرافه إليه إلا أن الاتفاق في الظاهر واقع عليه حرمت عليه أم الغلام والرجل وإن علت وبنته وإن نزلت من ذكر وأنثى من النسب اتفاقا ومن الرضاع على الأقوى ومستند تحريم العاليات والسافلات هو الاتفاق كما في المسالك مضافا إلى الاستقراء وأخته دون بناتها اتفاقا لعدم صدق الاسم عليها وأصل الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب مدعى عليه الإجماع في كلام جماعة منهم كالإنتصار والخلاف والغنية والتذكرة والمسالك وشرح الكتاب للسيد وغيرهم وعليه دلت المعتبرة ففي المرسل كالصحيح في الرجل يعبث بالغلام قال إذا أوقب حرمت عليه أخته وابنته ونحوه المرسل كالحسن بل الصحيح والضعيف المنجبر بالعمل في الأخت خاصة وفي الموثق في رجل لعب بغلام هل تحل له أمه قال إن كان ثقب فلا وليس في سنده سوى الحسن بن فضال وهو موثق وإبراهيم بن عمرو هو ثقة على الأظهر وتضعيف ابن الغضائري له ضعيف معارض بتوثيق النجاشي له المقدم عليه عند التعارض مع أنه روى هنا حماد بن عيسى وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه فلا وجه لتضعيف الخبر وهذه الأخبار كما ترى نص في بلوغ الواطئ للفظ الرجل مضافا